فصل: قال الفراء:

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



36- {كالدهان}.
37- {تكذبان}.
38- {ولا جان}.
39- {تكذبان}.
40- {والأقدام}.
41- {تكذبان}.
42- {المجرمون}.
43- {آن}.
44- {تكذبان}.
45- {جنتان}.
46- {تكذبان}.
47- {أفنان}.
48- {تكذبان}.
49- {تجريان}.
50- {تكذبان}.
51- {زوجان}.
52- {تكذبان}.
53- {دان}.
54- {تكذبان}.
55- {ولا جان}.
56- {تكذبان}.
57- {والمرجان}.
58- {تكذبان}.
59- {الإحسان}.
60- {تكذبان}.
61- {جنتان}.
62- {تكذبان}.
63- {مدهامتان}.
64- {تكذبان}.
65- {نضاختان}.
66- {تكذبان}.
67- {ورمان}.
68- {تكذبان}.
69- {حسان}.
70- {تكذبان}.
71- {الخيام}.
72- {تكذبان}.
73- {ولا جان}.
74- {تكذبان}.
75- {حسان}.
76- {تكذبان}.
77- {والإكرام}. اهـ.

.فصل في معاني السورة كاملة:

.قال المراغي:

سورة الرحمن جل وعلا:
{الرحمن}: اسم من أسماء اللّه الحسنى، و{الإنسان} هو هذا النوع، {البيان}: تعبير الإنسان عما في ضميره وإفهامه لغيره، {بحسبان}: أي بحساب دقيق منظم، و{النجم}: ما لا ساق له من النبات كالحنطة والفول، و{الشجر}: ما له ساق كالنخل والبرتقال، {يسجدان}: أي ينقادان للّه طبعا كما ينقاد المكلفون اختيارا، {رفعها}: أي خلقها مرفوعة المحل والمرتبة، و{الميزان}: العدل والنظام، و{أقيموا الوزن بالقسط}: أي قوّموا وزنكم بالعدل، {ولا تخسروا الميزان} أي لا تنقصوه، {للأنام}: أي للخلق، و{الأكمام}: واحدها كمّ (بالكسر) وعاء الثمر، و{العصف}: ورق النبات الذي على السنبلة، و{الريحان}: كل مشموم طيب الرائحة من النبات، و{الآلاء}: النعم واحدها إلى (بفتح الهمزة وكسرها) وإلى وإلو.
{الصلصال}: الطين اليابس الذي له صلصلة وصوت إذا نقر، و{الفخار}: الخزف وهو الطين المطبوخ، و{الجان}: نوع من الجن، والمارج: اللهب الخالص الذي لا دخان فيه، {رب المشرقين}: أي مشرقى الشمس صيفا وشتاء، و{رب المغربين} أي مغربيهما كذلك، {مرج البحرين} أي أرسلهما وأجراهما من قولك مرجت الدابة في المرعى: أي أرسلتها فيه، {يلتقيان}: أي يتجاوران وتتماس سطوحهما لا فصل بينهما في رأى العين، {برزخ}: أي حاجز، {لا يبغيان}: أي لا يبغى أحدهما على الآخر بالممازجة وإبطال خاصته، و{اللؤلؤ}: الدر المخلوق في الأصداف، و{المرجان}: الخرز الأحمر، {الجواري}: السفن الكبار، {المنشئات}: أي المصنوعات، و{الأعلام}: الجبال واحدها علم وهو الجبل العالي.
{فان}: أي هالك، {وجه ربك}: أي ذاته، {ذو الجلال والإكرام}: أي ذو العظمة والكبرياء، {يسأله من في السموات والأرض}: أي يطلبون منه ما يحتاجون إليه في ذواتهم حدوثا وبقاء وفى سائر أحوالهم بلسان المقال أو بلسان الحال، {هو في شأن}: أي في أمر من الأمور، فيحدث أشخاصا ويجدد أحوالا.
{سنفرغ لكم}: أي سنتجرد لحسابكم وجزائكم يوم القيامة، والمراد التوفر على الجزاء والانتقام منهما. قال الزجاج: الفراغ في اللغة على ضربين: أحدهما الفراغ من الشغل، والآخر القصد للشىء والإقبال عليه كما هنا. اهـ.
و{الثقلان}: الجن والإنس كما علمت، {أن تنفذوا}: أي تخرجوا، والأقطار:
الجوانب واحدها قطر، والسلطان: القوة والقهر، والشواظ: اللهب الخالص، والنحاس: الدخان الذي لا لهب فيه، قال النابغة الذبياني:
تضىء كضوء السراج السليط ** لم يجعل اللّه فيه نحاسا

{فلا تنتصران}: أي فلا تمتنعان من اللّه ولا يكون لكما منه ناصر.
{انشقت}: تصدعت، {وردة}: أي كالوردة في الحمرة، والدهان: ما يدهن به: أي كانت مذابة كالدهان، والسيما: العلامة، والنواصي: واحدها ناصية وهى مقدم الرأس، و{الأقدام}: واحدها قدم، وهى قدم الرجل المعروفة، والحميم: الماء الحارّ، و{آن}: أي متناه في الحرارة لا يستطاع شر به من شدة حرارته.
الخوف في الأصل: توقع المكروه عند ظهور أمارة مظنونة أو محققة، وضده الأمن ويراد به هنا الكفّ عن المعاصي مع فعل الطاعات، و{مقام ربه}: أي قيامه عليه واطلاعه على أعماله، {جنتان}: أي جنة روحية لقلبه، وجنة جسمانية على شاكلة ما عمل في الدنيا، وقيل إنهما منزلان ينتقل بينهما لتتوافر دواعى لذته، وتظهر آثار كرامته، {ذواتا}: مثنى ذات بمعنى صاحبة، والأفنان: الأنواع واحدها فنّ: أي ذواتا أنواع من الأشجار والثمار، {زوجان}: أي صنفان رطب ويابس ولا يقصر يابسه عن رطبه في الفضل والطيب، والفرش: واحدها فراش، والبطائن: واحدها بطانة، والإستبرق: الديباج أي الحرير الثخين، والجنى: الثمر، {دان}: أي قريب يناله القائم والقاعد والمضطجع، {قاصرات الطرف}: أي نساء يقصرن أبصارهن على أزواجهن لا ينظرن إلى غيرهم، {لم يطمثهن}: أي لم يمسسهن، وأصل الطمث: خروج الدم، ويراد به قربان النساء، {كأنهن الياقوت}: أي في الصفاء، و{المرجان}: أي صغار اللؤلؤ في البياض.
{ومن دونهما}: أي من ورائهما وأقل منهما، {مدهامتان}: أي خضراوان بسواد لأن الخضرة إذا اشتدت ضربت إلى السواد من كثرة الري بالماء ونحوه، {نضاختان}: أي فوارتان بالماء، والنضخ: فوران الماء، {حور} واحدتهن حوراء: أي بيضاء. قال ابن الأثير: الحوراء هي الشديدة بياض العين والشديدة سوادها، {خيرات}: أي خيّرات بالتشديد فخفف كما جاء في الحديث: «هينون لينون». {مقصورات في الخيام}: أي مخدّرات، يقال امرأة قصيرة ومقصورة: أي مخدرة ملازمة بيتها لا تطوف في الطرق. قال قيس بن الأسلت:
وتكسل عن جاراتها فيزرنها ** وتعتلّ من إتيانهن فتعذر

و{الخيام}: واحدها خيمة وهى أربعة أعواد تنصب وتسقف بشىء من نبات الأرض، وما يتخذ من شعر أو وبر فهو خباء، والرفرف واحده رفرفة: وهى الوسادة (المخدّة) أو ما تدلّى من الأسرّة من غالى الثياب، والعبقرىّ: منسوب إلى عبقر تزعم العرب أنه بلد يسكنه الجن ويسندون إليه كل شىء عجيب، والمراد العجيب النادر الموشى من البسط، {تبارك اسم ربك}: أي تقدس وتنزه ربنا الذي أفاض على عباده نعمه. اهـ.. باختصار.

.قال الفراء:

سُورَة الرَّحْمَن جلّ وَعلا:
{الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ}.
قوله عز وجل: {بِحُسْبَانٍ}. حساب ومنازل للشمس والقمر لا يعدوانها.
{وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ}.
وقوله: {وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ}. {النجم}: ما نجم مثل: العشب، وَالبقل وشبهه. و{الشجر}: ما قام على ساق. ثم قال: {يسجدان}، وسجودهما: أنهما يستقبلان الشمس إذا طلعت، ثم يميلان معها حتى ينكسر الفيء، والعرب إذا جمعت الجمعين من غير الناس مثل: السدر، والنخل جعلوا فعلهما واحدًا، فيقولون: الشاء والنعم قد أقبل، وَالنخل والسدر قد ارتوى، فهذا أكثر كلامهم، وتثنيته جائزة.
قال الكسائي: سمعت العرب تقول: مرت بنا غنمان سودان وَسود.
قال الفراء: وسود أجود من سودان؛ لأنه نعت تأتى على الاثنين، فإذا كان أحد الاثنين مؤنثًا مثل: الشاء والإبل قالوا: الشاء والإبل مقبلة؛ لأن الشاء ذكر، والإبل أنثى، ولو قلت: مقبلان لجاز، ولو قلت: مقبلتان تذهب إلى تأنيث الشاء مع تأنيث الإبل كان صوابًا، إلا أن التوحيد أكثر وأجود.
فإذا قلت: هؤلاء قومك وإبلهم قد أقبلوا ذهب بالفعل إلى الناس خاصة؛ لأن الفعل لهم، وهم الذين يقبلون بالإبل، ولو أردت إقبال هؤلاء وهؤلاء لجاز- قد أقبلوا؛ لأن الناس إذا خالطهم شيء من البهائم، صار فعلهم كفعل الناس كما قال: {وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ المَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ} فصارت الناقة بمنزلة الناس.
ومنه قول الله عز وجل: {فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِى عَلَى بَطْنِهِ}، و(مَنْ) إنما تكون للناس، فلما فسَّرهم وقد كانوا اجتمعوا في قوله: {وَاللهُ خَالِقُ كُلِّ دَابّةٍ مِنْ مَاءٍ} فسرهم بتفسير الناس.
{وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ}.
وقوله: {وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا} فوق الأرض {وَوَضَعَ الْمِيزَانَ}. في الأرض وهو العدل.
وفى قراءة عبد الله: {وخَفْض الميزان}، والخفض والوضع متقاربان في المعنى.
{أَلاَّ تَطْغَوْاْ فِي الْمِيزَانِ}.
وقوله: {أَلاَّ تَطْغَوْاْ}.
وفى قراءة عبد الله: {لا تطغوا} بغير أن {في الوزن وأقيموا اللسان}.
وقوله: {أَلاَّ تَطْغَوْاْ} إن شئت جعلتها مجزومة بنية النهى، وإن شئت جعلتها منصوبة بأن، كما قال الله: {إِنِّى أمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكونَنَّ} وأن تكون- (تطغوا) في موضع جزم أحبُّ إلىّ؛ لأن بعدها أمرًا.